جموع المصلين يؤدون صلاة الاستسقاء طلباً لنزول الغيث

أدى جموع المصلين، أمس، صلاة الاستسقاء في 110 مصليات ومساجد داخل الدوحة وخارجها، إحياءً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، طلباً لنزول الغيث. وجاء ذلك استجابة لدعوة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي أكدت في بيان سابق أهمية الإكثار من الاستغفار والصدقات والتوبة لنيل رحمة الله وإنزال المطر.
وخلال خطبة صلاة الاستسقاء في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، شدد الدكتور محمد حسن المريخي على ضرورة التمسك بتقوى الله والالتزام بالعروة الوثقى، مؤكداً أن التقوى هي السبيل لنيل البركات وزيادة النعم، ودفع البلايا والمصائب. واستشهد بقوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.»
وأشار المريخي إلى أن ما يصيب الناس من نقص في الأرزاق والبركات وما تعانيه الديار من قلة الغيث وفساد الزروع إنما يعود سببه إلى الذنوب والمعاصي وإضاعة أمر الله، موضحاً أن المعاصي تفسد الديار العامرة وتسلب النعم الظاهرة والباطنة، داعياً الجميع إلى الإكثار من الاستغفار، لأن الله سبحانه ربط بين التوبة والاستغفار وبين نزول الغيث في قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام: «فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا.»
كما حذر من خطورة المجاهرة بالمعاصي، مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين.» وأكد أن المجاهرة بالمعاصي تُذهب البركة وتجلب العقوبات، داعياً إلى التوبة الصادقة والعودة إلى الله عز وجل.
واختتم خطبته بالدعوة إلى رد المظالم إلى أهلها، الإحسان إلى العاملين واليتامى والمستضعفين، صلة الأرحام، أداء الزكاة، وبر الوالدين. كما شدد على أهمية التضرع إلى الله بالعمل الصالح، والاستغفار، والابتهال لنيل رحمته، طالباً من المسلمين مراجعة أنفسهم والتوبة من جميع الذنوب، مؤكداً أن الله يحب التوابين والمتطهرين، وهو قريب من عباده التائبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *